ربما - أحمد مطر

أحمد مطر

ربــمــا..

 

ربما الزاني يتوب.

ربما الماء يروب!

ربما يحمل زيت في الثقوب!

ربما شمس الضحي

تشرق من صوب الغروب!

ربما يبرأ ابليس من الذنب

فيعفو عنه غفار الذنوب!

انما لا يبرأ الحكام

في كل بلاد العرب

من ذنب الشعوب!

 

التقرير

كلب والينا المعظم

عضني، اليوم، ومات!

فدعاني حارس الامن لاعدم

بعد ما أثبت تقرير الوفاة

ان كلب السيد الوالي

تسمم!

 

الجدار

وقفت في زنزانتي

اقلب الافكار:

انا السجين هاهنا

ام ذلك الحارس بالجوار؟

فكل ما يفصلنا جدار

وفي الجدار فتحة

يرى الظلام من ورائها

والمح النهار!

لحارسي، ولي انا.. صغار

وزوجة ودار

لكنه مثلي هنا

جاء به وجاء بي قرار

وبيننا الجدار

يوشك ان ينهار!

***

حدثنى الجدار

فقال لي: ان الذي ترثي له

قد جاء باختياره

وجئت بالاجبار.

وقبل ان ينهار فيما بيننا

حدثني عن اسد

سجانه حمار!

 

الهارب

في يقظتي يقفز حولي الرعب

في غفوتي يصحو بقلبي الرعب

يحيط بي في منزلي

يرصدني في عملي

يتبعني في الدرب!

ففي بلاد العرب

كل خيال بدعة

وكل فكر جنحة

وكل صوت ذنب!

***

هربت للصحراء من مدينتي

وفي الف ضاءالرحب

صرخت ملء القلب:

الطف بنا ياربنا من عملاء الغرب

الطف بنا يارب

سكت.. فارتد الصدى:

خسأت يا ابن الكلب!